بقلم/ أ. روعه حلا

إن التحفيز من أهم الأدوات التي تعمل على تنمية الذات البشرية وتطويرها من جميع الجوانب فهي رغبة لدى النفس لبذل مستوى أعلي من الجهد والعمل من أجل تحقيق الهدف المنشود. وفقا لأبحاث الخبراء والباحثين في علم النفس فإن التحفيز ينقسم إلى نوعين هما:

التحفيز الخارجي والتحفيز الداخلي

أولا: التحفيز الخارجي: هو عبارة عن عملية تكون مرتبطة ارتباط وثيق بالآخرين ويكون العنصر الفعال فيها هو المكافئة التي سيحصل عليها الشخص نظير قيامه بالأعمال المطلوبة منه أي أن الدافع لفعل تذلك الأعمال والحافز المرتبط بآدائها هو بعض العائدات المادية أو حتى المعنوية، حيث يبذل الفرد أقصى جهده ساعيا للحصول على تلك المكافئة وذلك الحافز، ولكن لسوء الحظ قد يتحول ذلك التحفيز إلي ضغط نفسي وعصبي فربما إذا أراد الشخص أن يحصل على ذلك الحافز بشدة أثر ذلك على أدائه فبدلاً من أن يكون ذلك باعثاً له علي الأفعال الإيجابية يتحول إلى نوع من التوتر والضغط والقلق النفسي وذلك نتيجة لسوء استغلال ذلك التحفيز وتحويله مع الفرد لطريقه سلبية.

ثانيا: التحفيز الداخلي: وهو يختلف تماماً عن التحفيز الخارجي وهو ينبع من داخل الإنسان حيث لا يوجد عنصر خارجي يدفعه لذلك مما يعطي الفرد الراحة النفسية وبالتالي القدرة على القيام بكل الرغبات دون أن يشعر بحيز التقييم فرغبته هي العامل الوحيد الذي يحركه لدفعه تجاه الأمور وبالتالي يمكنه أن يبدع دون وجود أية ضغوط أو قيود على أفعاله.

ولا شك أن كل واحد منا يمر بمرحلتي التحفيز الداخلي والخارجي في مواقف الحياة المختلفة لكن من يتوفر له النوع الثاني فلديه القدرة على تطوير ذاته والاستمرار في هذا التطور أكثر من النوع الأول كما أشرنا من قبل.

قد يكون ذلك التحفيز في صورة مادية مثل تلك الحوافز التي تكون ملموسة والتي تشبع حاجات الفرد الأساسية في الحياة كزيادة الأجر أو الطعام أو الملبس وغير ذلك من الأشياء الضرورية، أما الحوافز المعنوية فهي التي تعمل على إرضاء حاجات الإنسان الذاتية كالحاجة إلي التقدير والثناء علي المجهود مثل منح الأوسمة والشهادات والألقاب أو نشر أسماء المتفوقين عبر وسائل الإعلام وغيرها وهي مهمة أيضا وشأنها شأن الحوافز المادية وربما تكون أكثر تأثيرا فالإنسان يحتاج إلى التقدير في المكان الذي يعمل به أكثر من أي شيء آخر.

كل شخص لابد ألا يستسلم لأي إحباطات قد يمر بها فلا مانع من أن يحلم الشخص فالأحلام هي المفتاح الأساسي وراء تحفيز الذات، فلابد أن يعي الإنسان أن مأساة الحياة الحقيقية ليست في المعاناة التي قد يمر بها وإنما المعاناة الحقيقية تتمثل فيما فات الشخص من تلك الحياة لذا لا ينبغي أن يفوته شيء سواء أكان فيه معاناة أم لا.. فهذا هو مفتاح تطور الذات.