يتميز الإنسان بالعقل والتفكير والطموح الجامح لتخطي الحدود -خصوصاً المعرفية منها-، لذا تبدو رغباته وحاجاته الاجتماعية أبرز وأشد وضوحاً عن غيره من المخلوقات، اللغة وتطورها هي أبرز دليل على هذه الحاجة؛ فحاجته الاجتماعية للتواصل تتخطى الغرائز الأساسية للبقاء كما هو الحال عند الحيوان .

إلى تحديد الأفكار والمعارف بشكل واضح نحو التدوين والكتابة….

وهو مايعرف بالحاجات الإجتماعية و التي يفرضها التطور الاجتماعي مثل

التعليم واكتساب الخبرات وتوفير وسائل النقل…

يتعلم معظم الناس كيفية التصرف بشكل مناسب – أي أنهم يتبعون القواعد والتوقعات والروتين والمعايير الاجتماعية الراسخة – من خلال مراقبة الأشخاص من حولهم وضبط سلوكهم وفقًا للتعليقات التي يتلقونها من الآخرين. إنها عملية تحدث بشكل طبيعي من خلال المراحل التنموية. بالطبع نحن نسترشد بالقواعد والنتائج والإشارات الاجتماعية ، لكن في بعض الأحيان لا تكون تلك الحدود كافية لتنمية المهارات الاجتماعية ، فيحتاج بعض الطلاب إلى تعليمات مباشرة في كيفية التصرف.

استخدام القصص الإجتماعية

أذكر في التدريس الجماعي بأكمله يكون فعالًا عندما يكون لدى المجموعة بأكملها عجز مماثل في المهارات. على سبيل المثال ، إذا واجهت المجموعة بأكملها مشكلة مثلاً في اتباع أنظمة وقوانين الصف، فإن القصة الاجتماعية حول ما يمكن توقعه وكيفية التصرف ستفيد المجموعة بأكملها.

التحليق في الخيال

افترض علماء النفس لفترة طويلة أن لعب الأدوار التمثيلية والألعاب التخيلية الأخرى يساعد أكثر على التعلم عندما يكون الموقف الذي يجري تمثيله أو تخيله أقرب ما يكون للواقع.

تشير البحوث الجديدة إلى أن السياق التخيُّلي قد يحسِّن مخرَجات التعلُّم للطفل في بعض الحالات، مما يؤدي إلى ما يسمى بالأفضلية الخيالية.

قد تعكس هذه الأفضلية حقيقة أننا ابتداءً من مرحلة الطفولة يكون لدينا استعداد لإيلاء اهتمام إضافي بالمواقف التي لا تتفق مع الأنماط العاديةفتوسع مدارك التفكير والقدرة على التصرف في المواقف.

أطلِق العنان لنفسك وامرح كيفما شئت!

اللعب في الطفولة عامل أساسي وضروري للتطور الاجتماعي والعاطفي والإدراكي.

يمثل “اللعب الحر” الإبداعي والمُفعَم بالنشاط، في مقابل الألعاب المحددة أو الأنشطة المنظمة، أكثر أنواع الألعاب أهمية.

الأطفال –والحيوانات- التي لا تلعب في صغرها قد تصبح في كبرها شخصيات مضطربة وغير قادرة على الانسجام في المجتمع.

لكن الأولاد يلعبون كرة القدم ولعبة الشطرنج ويعزفون مختلف الآلات الموسيقيه؛ فلماذا إذًا يشعر الخبراء بالقلق من أن هذه الأنشطة تستهلك جزءًا كبيرًا من وقت اللعب الحر؟ يقول أنتوني دي بيلجريني -أخصائي علم النفس التربوي بجامعة منيسوتا-: إن الألعاب التي لها قواعد لا شك أنها ممتعة وتُعَدُّ مصدرًا لتجارب التعلُّم، وربما تعزز -على سبيل المثال- المهارات الاجتماعية على نحو أفضل، وتساعد على تماسُك المجموعات وتوطيد العلاقات بينها، ولكن “هذه الألعاب لها قواعد محددة مسبقًا يجب على مَن يمارسها اتباعها، أما اللعب، من ناحية أخرى، فليس له قواعد مسبقة، ومن ثم فإنه يتيح ردود أفعال أكثر إبداعًا”.

كيف يكون لهذه الأنشطة التي تبدو بلا هدف فوائد للأطفال؟ ربما يكون الجانب الأكثر أهمية أن اللعب كما يبدو يساعدنا على تطوير مهارات اجتماعية قوية. فيقول بيلجريني: “لا يكتسب المرء المهارات الاجتماعية من خلال نصائح المدرسين حول السلوكيات، وإنما يتعلم تلك المهارات من خلال التعامل مع أقرانه، ومعرفة الأمور المقبولة وغير المقبولة”. كما يتعلم الأطفال العدل وأن يحظى كلٌّ منهم بدوره، فلا يمكن لشخص واحد فقط أن يطلب دائمًا أن يلعب دور القائد، وإلا فسريعًا لن يصبح لديه رفاق يلعب معهم. وأيضًا نظرًا لأن الأطفال يستمتعون بالنشاط، فإنهم لا يستسلمون سريعًا في مواجهة الإحباط مثلما قد يفعلون -على سبيل المثال- عند حل إحدى مسائل الرياضيات، وهو ما يساعدهم على تطوير مهارات الإصرار والمثابرة.

وختاماً..

حتى العلاقات الودية تتطلب للحفاظ عليها بعض مهارات التواصل، والتي يقال إنها أثمن المهارات الاجتماعية على الإطلاق.

بقلم/أ_روعه حلا