سأنقل لك أفضل اجابة قرأتها ردا علي هذا السؤال.

دعنا نعود للوراء مئات الآلاف من السنين.

حدث في قرية ما..

أن جاء كلب للحياة..

بعدما كَبر، ذهب ليبحث عن طعام في الغابة..

ثم وجد نباتات برّيه وأخذ يأكل منها..

وفي يوم ما..

نشبت حريق في الغابة، وهرب الكلب من الحريق..

وبعدما خَمدت النار، عاد الكلب ليجد أن الخضراوات قد طٌهيت بواسطة النيران..

وبطبيعة الحال وجد مذاقها أفضل ومغذية أكثر.. فأخذ يأكل منها، ومع مرور الأيام على الطعام نشأت علىه بكتيريا سامة..

أكل الكلب البكتريا ومرت الأيام ثم مات ببطء..

ثم بعد أشهر.. وُلد كلب آخر..

وبعدما كَبر، ذهب ليبحث عن طعام في الغابة..

ثم وجد نباتات برّيه وأخذ يأكل منها..

وفي يوم ما..

نشبت حريق في الغابة، وهرب الكلب من الحريق..

وبعدما خَمدت النار، عاد الكلب ليجد أن الخضراوات قد طٌهيت بواسطة النيران..

ومذاقها أفضل.. فأخذ يأكل منها، ومع مرور الأيام على الطعام نشأت علىه بكتيريا سامة..

أكل الكلب البكتريا ومرت الأيام و مات ببطء..

وبعد شهر آخر وٌلد هناك كلب آخر..

ودارة نفس الدائرة.. ومات الكلب بالنهاية.

والآن ولد إنسان في نفس القرية..

بعد نشأته ، ذهب ليبحث عن الطعام..

وجد بعض الخضروات البرية وأكلها.

وفي يوم ما ، نشبت حريق في الغابة، وهرب..

وبعد أن هدأت النار ، عاد ليجد أنه قد تم طهي الخضروات في الحريق..

ووجدها ألذ طعمًا و استمر في تناولها..

وبعد بضعة أيام، نشأت على الطعام بكتيريا سامة..

وأكله ومات ببطء..

ولكن ـــــــــ

قبل موته، كتب كتاباً يصف كل الذي مرّ به.

ولذا، مع ميلاد شخص جديد، وعرف بعد ذلك :

ما هو شكل النار..

والذي حدث بعد نشوب النيران..

وكيف أن طهي الطعام يجعله أقل جوعًا لوقت أطول..

ولماذا لا يجب أن تُأكل بعد بضعة أيام..

ونتيجة لذلك فقد عاش أطول من الأول. وفي هذا العمر الإضافي، بدأ بجمع أشياء متنوعة مثل: ورق أشجار جاف – جذوع خضراء – مياه – وروث حيوانات.

وعندما عادت النيران.. كان مستعداً.

وألقى بكل تلك الأشياء واحدة تلو الأخرى في النار..

وقبل موته.. قام بتأليف الفصل الثاني ــــ “الأوراق الجافة تسرع من استمرار النار، وروث الحيوانات يأخذ وقت للاحتراق، والمياه تٌخمد النيران”.

ـــــــ

وولد شخص آخر.. وقام بقراءة الفصلين..

وفي يوم ما..

كان ينتظر في المكان قبل أن تنشب النيران.. ولاحظ شرارة ناتجة من دفع الرياح للأشجار فتتصادم ضد بعضها فتنتج شرارة..

فأخذ اثنين من العصا الجافة وفعل نفس الشيء.. وخمن ماذا حدث؟! نشأت نار.

والشخص الذي وُلد بعدة صنع قدّاحة -وَلاَّعة بالعامية :D-

والذي ولد بعده صنع موقد كهربائي..

وهكذا استمر التقدم..

لذلك فمنذ بداية التاريخ ، كان أحد أهم نقاط القوة لدى البشر هو القدرة على نقل المعلومات المُكتسبة إلى الجيل التالي.

ولم يضطر الجيل التالي أن يمر بما مر به الجيل السابق في رحلة البقاء. بدلاً من ذلك ، أمكنهم تطوير حيل وأدوات لمجاراة الطبيعة.

وهكذا أصبحت المعرفة تزداد باطراد مع كل جيل. وأهم مصدر لهذه المعرفة هو الكتاب.

الكتب (أو الكتابات بأي صيغة لأكون دقيقًا). وبالتالي تطورت لتصبح أقوى مصدر للمعلومات.

يتيح لك كتاب علم الأحياء الطبيعي في غضون ساعة معرفة كيف ينبض قلبك ، وكيف تعمل ردود أفعالك ، وكيف تتنفس النباتات – وكل ذلك استغرق اكتشافه قرونًا.

الكتب التراثية – التي كتبها أشخاص مثل هومر ، ديكنز ، شكسبير ، فالميكي ، شانكيا – تعطي لمحة عن كيف كان الماضي ، وكيف عاش الناس وكيف كان نمط حياتهم.

تُظهر أعمال مثل “الجدار” كيف تكون آخر ليلة في السجن قبل اليوم الذي ستشنق فيه – وهو شيء قد لا تتعرض له أبدًا.

وهكذا تفتح الكتب نافذة لعيش حيوات عديدة ومعايشة العديد من الحقائق ورؤية العديد من العوالم وذلك من خلال القراءة فقط.

الكتب تٌنقذك من التجارب السيئة التي عايشها صاحب الكتاب وتعطيك حياته لتحصل على نفس الخبرات التي تغنيك حياة كاملة لتعلمها.

ببساطة، إذا كنت في سن العشرين ، وقرأت كتاب الذي كتبه مؤلف عمره 40 عامًا ، فستحصل على مقتطفات من تجارب حياته في 40 عامًا. تحصل على إدراكه ونضجه ومنظوره.

وأخيراً..

“إذا رأيت أبعد من غيري ، فذلك لأني أقف على أكتاف العمالقة.”

إسحاق نيوتن