بقلم/ أ. روعه حلا

یقع العبء الأكبر في تنمیة المواھب الإبداعیة لدى الأطفال علي الأسرة من جھة وعلى المعلم من جھة أخرى لأنھم أكثر احتكاكاً بھم ، فعلیھم أن یراعوا بعض الأمور حیث أن الأطفال الموھوبین یملكون بعض الخصائص التي تمیزھم عن غیرھم فھم یمیلون إلى الإستقلال والثقة بالنفس وسعة
الخیال ولدیھم تفكیر منطقي مع المرونة في التفكیر ویتمیزون بالثبات الإنفعالي مع میل إلى السیطرة والقدرة علي تحمل الأخطاء والاعتماد على النفس فقد أكد الباحثون على أن الإبداع ظاھرة معقدة تتأثر بالعدید من العوامل من جھة الشخصیة ومن جھة البیئة الخارجیة،فمن العوامل الشخصیة الأمان النفسي والحریة فكلما شعر الإنسان بالأمان النفسي والحریة الكاملة للتعبیر عن ذاتھ زادت فرصھ الإبداع لدیھ،كذالك الانفتاح علي الخبرة والتخلص من التمركز حول الذات واستخدام طرق مختلفة وغیر مقیدة في عملیة التفكیر التي یقوم بھا عند التفاعل مع المواقف المختلفة،وعلیھ تقییم ذاتھ باستمرار من خلال عدم التوقف عن طرح الأسئلة حول ما یقوم بھ والبحث عن إجابات مناسبة ینتج عنھا إحساسھ بذاتھ ورضاه عنھا،ومن العوامل الخارجیة أو البیئیة التي قد تدعم أو تعوق الإبداع في آن واحد المستوى الإقتصادي للبیئة التي یعیش فیھا المبدع حیث أن توافر الإمكانیات لتنمیة الإبداع وحریة الفكر من أھم العوامل الداعمة للإبداع ،كذالك المستوي الثقافي فكلما كانت الأسرة تتمتع بمستوى علمي جید ولدیھا من الوعي الثقافي ما یكفي یمكنھا ذالك بأن تنظر بعین الاھتمام للطفل المبدع وتقدر موھبتھ وتقدم لھ المساعدة التي تناسب مجال إبداعھ،وكذلك الأنماط التعلیمیة ویقصد بھا الأسالیب المتبعة في تربیة وتعلیم الطفل وھنا یظھر دور المعلم بوضوح فإذا أھمل المعلم الفروق الفردیة وتجاھل فئة الأطفال المبدعین فإن ذلك یؤدي إلي تدھور مستوى الإبداع والابتكار لدیھم كما یؤدي إلي تقیید حریة التفكیر والعمل أو كذالك التصرف في المواقف المختلفة وھو ما یؤثر سلبیاً علي شخصیة الطفل الإبداعیة،ولكن إذا وضع المعلم في اعتباره كیفیة تعوید الطفل المبدع منذ الصغر علي استعمال كل خلایا مخھ وتقبل المعلومات عن طریق استخدام المثیرات المتعددة والمتنوعة التي تسمح لھ بذالك ومن أمثلة ذالك:الاھتمام بملاحظة الطفل عند استغراقھ بأحلام الیقظة فلا یحاول أن یخرجھ منھا أو یستھزأ بما یرویھ ولكن یدعمھ وینمي لدیھ جوانبھ الخیالیة،یجب أیضاً تشجیع إبداع الطفل البسیط عن طریق الاھتمام بما یرسم ویخطط من خطوط بسیطھ وسؤالھ عن معنى ذالك دون الحد من حریتھ أو یطلب منھ روایة قصة أو وضع عنوان لما یفعل،كذالك اصطحاب الطفل لأماكن تثیر الخیال والإبداع لدیھ مثل المتاحف والمعارض،یجب الإھتمام بتنمیة ذكاء الطفل لیتذكر العدید من الأشیاء التي كانت موجودة من حولھ مثل المائدة وسؤالھ عن تفاصیلھا وحجمھا وشكلھا،كذالك الإثابة المناسبة وإبداء التحفیز المناسب لحجم السلوك الجید الذي یأتي بھ الطفل وعدم توبیخھ بأسلوب خاطئ أمام زملائھ إذا أتى بسلوك غیر لائق،كذالك سماع الطفل عند الحدیث عن أعمالھ وتشجیعھ علي الروایة بكل حریة،وھناك عدة جوانب على الأسرة مراعاتھا لتشجیع الطفل المبدع كالتخلص من الأسالیب غیر السویة في التنشئة مثل التدلیل الزائد أو الإھمال أو القسوة المفرطة،ویجب الأخذ في الاعتبار تقدیم المثیرات المتنوعة التي تتیح للطفل فرص الإبداع والإبتكار وتنمیة حب الإطلاع والقراءة وحب المعرفة والتفكیر المنطقي.