يتفق الجميع أن مهمة التسويق هي تحويل رغبات المستهلكين المتزايدة إلى فرص تحقق أرباحاً متنامية ، وأنا هدف التسويق الحديث فهو إيجاد حلول أفضل بكثير، توفر على المشتري الحاجة إلى البحث عما ينقصه، وتوفر وقته وجهده في المستقبل ، وترفع مستوى المعيشة للمجتمع ككل .

أسوأ ما يحدث في التـسويق هو التركيز على التخلص من السلعة اليوم ، لأن هذا يعني خسارة فعلية لمستهلك متوقع كان يمكن أن يعود غداً .

وظيفة مسؤول التسـويق خلق علاقة طويلة ودائمة مع المستهلكين  مما من شأنها أن تحقق منفعة متبادلة ولا تقتصر على عملية البيع وحسب .

ولهذا فتخصيص إدارة مستقلة للتسويق له عيوب كثيرة أولها اعتقاد بقية إدارات الشركة أن قسم التسويق هو الوحيد المسؤول عن عملية التسويق ، يُعبر عن ذلك ديفيد باكارد أحد مؤسسي شركة هيولت باكارد (اتش بي) الذي قال: “إن التسويق من الأهمية بمكان حتى إنه لا يمكن تركه في يد إدارة تسويق واحدة فقط ، ففي شركة تنتهج سياسة تسويقية ناجحة لا يمكنك تحديد من يعمل في قسم التسويق بسهولة فالجميع في المؤسسة عليه اتخاذ قرارات تؤثر على المستهلك“.

إذا لم تقتنع القيادة العليا في أي شركة بالحاجة إلى تركيز تفكيرها على المستهلك والاهتمام به، فلن يمكن قبول أي فكرة تسويقية ومن ثم تطبيقها في بقية الشركة وتنفيذها.

التسويق ليس عملية تحديد شكل الإعلان وأين سيتم نشره، أو عملية إرسال نشرات ترويجية بطريقة عمياء للجميع، أو الإجابة على اتصالات العملاء، إن التسويق هو عملية تفكير منظم في ما الذي يمكن إنتاجه، وكيف تلفت نظر المستهلك إليه بسهولة ويسر، ثم كيف تجعل المستهلك في حاجة لشراء هذا المنتج لفترة طويلة .